محمد نبي بن أحمد التويسركاني
46
لئالي الأخبار
وفي آخر : ما تصدقت لميت فيأخذها ملك ثم يقوم على شفير الخندق فينادى : السلام عليكم يا أهل القبور أهلكم اهدى إليكم هذه الهدية فيأخذها ؛ ويدخل بها في قبره فيوسع عليه مضاجعه . وفي لؤلؤ زيارة القبور بأنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا ، وبأنه لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة وبأنهم في قبورهم يتراودون وفي لئالى أخبار القبر بان في القبر نعيما يوفر به حظوظ أوليائه وبأن ضريس قال في حديث قلت له : أصلحك اللّه ما حال الموحدين من المقرين بنبوة محمد صلى اللّه عليه واله من المسلمين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم فقال عليه السّلام : اما هؤلاء فإنهم في حفرهم ولا يخرجون منها فمن كان منهم عمل صالحا ومن لم يظهر منه عداوة فإنه يخدله خدا إلى الجنة التي خلقها اللّه في المغرب فيدخل منها الروح في حفرته إلى يوم القيمة فيلقى اللّه فيحاسبه بحسناته وسيئاته فاما إلى جنة ، واما إلى نار ، فهؤلاء موقوفون لامر اللّه وكذلك يفعل اللّه بالمستضعفين والبله وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم وبأن أرواح فساق المؤمنين المقرين تعذب في القبر مع الجسد كما قاله بعض العلماء في معاد الأرواح بعد الموت ، وبأن اللّه يقول للملائكة : افتحوا في قبره بابا إلى الجنة ، ووسعوا قبره ؛ واملؤه نورا وأدخلوا عليه أنواع الرياحين ، والموائد من الطعام والشراب ، ثم اتركوه لي أنا مونسه . وبأنه يقال له : نم نومة العروس في مقابره ، ونم قرير العين كعاشق في حجلته إلى يوم الدين وبأن خازن الجنة يأتيه فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره وبأنه يفسح له قبره سبعين عاما وأوسع اللّه عليه القبر مسير أربعمأة عام وملاء جميع ذلك مسكا وعنبرا ويتم المقصود بعدم الفرق في ذلك بين المؤمن الناجي ، وغيره من أهل العذاب في الاخبار وكلمات الأخيار فما في الأنوار من نفى إقامة المؤمنين في قبورهم مستشهدا بحديث الصادق عليه السّلام حيث قال بعد كلام في المقام : فان قلت : إذا كانت الأرواح في قوالبها المثالية محلها وادى السلام فكيف تعلم بمن يزور قبرها وبينهما المسافات البعيدة ؟ قلت : قد روى عن الصادق عليه السّلام ان الأرواح و